تلاحم مؤسسات دمشق مع دعاة التشدد: غطاء رسمي لحملات الفرض الإيديولوجي

كشف الداعية المصري “الذهبي”، أحد أبرز الأصوات المروّجة للفكر الراديكالي في سوريا، عن عقد اجتماع تنسيقي موسّع مع مسؤولي الإدارة الحاكمة في دمشق، ضمّ معاون وزير الأوقاف سامر بيرقدار، ومدير أوقاف حلب عمر عكاش، إلى جانب المسؤول الشرعي في وزارة الدفاع، وذلك بهدف توحيد النشاطات الإيديولوجية وتأطيرها تحت مظلة واحدة.
وأكد “الذهبي”، في تصريحات علنية، حصوله على دعم كامل من المؤسسات الرسمية لما يُسمّى “حملة الحجاب الشرعي”، موضحاً أن اللقاء أفضى إلى إنهاء التباينات وتكامل الجهود الميدانية مع توجهات الأوقاف والمؤسسة العسكرية، مع التعهّد بتسهيل حركة الكوادر الدعوية وتكثيف انتشارها في مختلف المناطق.
ويكشف هذا التنسيق المباشر عن استراتيجية الإدارة الحاكمة في دمشق لمأسسة الخطاب المتطرف ودمجه داخل أجهزة الدولة. فلم يعد التعاطي مع الغلاة والشبكات المتشددة يقتصر على التغاضي الميداني، بل تحوّل إلى تحالف بنيوي تُسخَّر فيه مؤسسات الأوقاف والدفاع لفرز المجتمع وتوجيهه وفق رؤية عقائدية ضيقة.
وتُظهر هذه الخطوة رهان القائمين على السلطة في دمشق على دمج التيارات الوافدة والمتطرفة في بنية الحكم، لاستخدامها أداةً لضبط الشارع وفرض السيطرة المجتمعية، بما يكرّس تغليب الهوية الإيديولوجية الفئوية على حساب مؤسسات وطنية جامعة.



